البهوتي

528

كشاف القناع

خلاف . ومعناه في المغني . ( ولا ينظر في أموالهما ) أي مال من سفه أو جن بعد بلوغه ورشده وحجر عليه . ( إلا الحاكم ) لأن الحجر عليهما يفتقر إلى الحاكم ، وفكه كذلك . فكذا النظر في مالهما . ( ولا ينفك ) الحجر ( عنهما إلا بحكمه ) لأنه حجر ثبت بحكمه . فلم يزل إلا به ، كالفلس . ( والشيخ الكبير إذا اختل عقله حجر عليه بمنزلة المجنون ) لعجزه عن التصرف في ماله . ونقل المروزي : أرى أن يحجر الابن على الأب إذا أسرف في ماله ، بأن يضعه في الفساد ، وشراء المغنيات ونحوه ، ( ومن حجر عليه ) الحاكم ( استحب إظهاره عليه والاشهاد عليه ) أي على الحجر عليه ( لتجتنب معاملته ) . وعلم منه : أن الاشهاد عليه ليس بشرط . لأنه ينتشر أمره لشهرته . ( وإن رأى الحاكم أن يأمر مناديا ينادي بذلك ) أي بالحجر عليه ( ليعرفه الناس فعل ) أي أمر من ينادي به . ( ولا يصح تزوجه إلا بإذن وليه ) لأنه تصرف يجب به مال . فلم يصح بغير إذن وليه كالشراء ، ( إن لم يكن ) السفيه ( محتاجا إليه ) ، أي إلى التزوج . ( وإلا ) بأن احتاج إليه ( صح ) التزوج بغير إذنه ، لأنه إذن مصلحة محضة . والنكاح لم يشرع لقصد المال ، وسواء احتاجه لمتعة أو خدمة ، ( ويتقيد ) السفيه إذا تزوج ( بمهر المثل ) فلا يزيد عليه ، لأن الزيادة تبرع . وليس من أهله ( وإن عضله الولي بالزواج ) ، أي منعه منه ( استقل ) السفيه ( به ) كما لو لم يمنعه لما تقدم . ( فلو علم ) الولي ( أنه ) أي السفيه ( يطلق ) إذا زوجه ( اشترى له أمة ) يتسرى بها ، ولا ينفذ عتقه فيها ، لأنه تبرع أشبه هبته ووقفه . والطلاق ليس بإتلاف مال ، لأن الزوج لا ينفذ بيعه في زوجته ، ولا تورث عنه إذا مات فليست بمال ، بخلاف الرقيق . وغرم الشاهدين نصف المسمى إذا شهدا بالطلاق قبل الدخول ورجعا بعد حكم الحاكم به ، إنما هو لأجل تفويت الاستمتاع ، بما أوقعا من الحيلولة ،